أبو البركات بن الأنباري
141
البيان في غريب اعراب القرآن
وفي موضع رفع لأنها الخبر . وبيمينك ، صلة ( التي ) وتقديره ، ما التي استقرّت بيمينك . وقد بينا ذلك مستوفى في كتاب الإنصاف « 1 » . قوله تعالى : « سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى » ( 21 ) . سيرتها ، منصوب ب ( سنعيدها ) ، بتقدير حذف حرف جرّ ، وتقديره ، سنعيدها إلى سيرتها ، فحذف حرف الجر ، فاتصل الفعل به فنصبه . قوله تعالى : « تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى » ( 22 ) . بيضاء ، منصوب على الحال من الضمير في ( تخرج ) . وآية ، في نصبها وجهان . أحدهما : أن تكون منصوبة على الحال بدلا من بيضاء ، أي ، تخرج مبيّنة عن قدرة / اللّه تعالى . والثاني : أن تكون منصوبة بتقدير فعل والتقدير ، آتيناك آية أخرى . قوله تعالى : « وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي » ( 29 ) . لي ، في موضع نصب لوجهين . أحدهما : أن يكون ظرفا ل ( اجعل ) . والثاني : صفة ل ( وزير ) ، فلمّا تقدم صار منصوبا على الحال ، كما قال الشاعر : 124 - والصّالحات عليها مغلقا باب « 2 » أي ، باب مغلق . فلما قدّم صفة النكرة عليها ، نصبها على الحال . وهارون ، منصوب على البدل من قوله : ( وزيرا ) ، وهو لا ينصرف للعجمة والتعريف . وأخي ، عطف بيان ، ويجوز أن يكون بدلا . قوله تعالى : « كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً » ( 33 ) .
--> ( 1 ) المسألة 103 الإنصاف 2 / 424 . ( 2 ) تقدم هذا الشاهد ولم أعثر على صاحبه فيما تحت يدي من المراجع .